جريدة اخبارية شاملة
رئيس التحرير طارق شلتوت

الدكتور أحمد شلبي: السوق العقاري المصري “قوي و صلب ” .. والتباطؤ صحي وليس أزمة

أكد الدكتور أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة «تطوير مصر»، أن عام 2025 شهد تباطؤًا طبيعيًا في وتيرة المبيعات مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه اعتبر ذلك جزءًا طبيعيًا من دورة أي سوق عقاري صحي ومستدام.

وأوضح الدكتور أحمد شلبي، في تصريحاته لـ CNN الاقتصادية أن السوق يمر بمراحل متتابعة تبدأ بالانتعاش، ثم الهدوء، تليها مرحلة التباطؤ، قبل أن يعود للنمو مجددًا، مشيرًا إلى أن ما حدث في 2025 كان مرحلة تصحيح صحية أعادت التوازن للسوق، وليس أزمة أو انهيارًا.

- Advertisement -

السوق بعيد عن الفقاعة العقارية

ورفض شلبي أى حديث عن فقاعة عقارية في مصر، مؤكدًا أن الطلب الحقيقي للسكن والاستخدام ظل قائمًا رغم تراجع بعض الطلب الاستثماري. وأضاف أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الأسعار أو السوق ككل، بل في عدم التزام بعض المطورين بتسليم الوحدات في مواعيدها. ولفت إلى أن محدودية التمويل العقاري في السوق المصري تقلل من احتمالية حدوث فقاعة حقيقية.

التنظيم والتمويل لضمان استدامة السوق

شدد شلبي على أن السوق يحتاج إلى تنظيم أكثر وضوحًا يحمي حقوق جميع الأطراف: الدولة، والمطورين، والعملاء. وأوضح أن التمويل العقاري يمثل مفتاح حل الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية، لكنه يتطلب آليات مبتكرة لمواجهة تحديات أسعار الفائدة المرتفعة وتحقيق استدامة مالية للمشروعات.

وأشار إلى أن السوق المصري في مرحلة دقيقة، تتطلب حلولًا متكاملة تشمل التمويل الفعّال والتنمية العمرانية الشاملة، التي تضم الإسكان والخدمات والفنادق والأنشطة التجارية والإدارية، بما يخلق حياة متكاملة وعائدًا اقتصاديًا مستدامًا للمجتمع والمستثمرين على حد سواء.

أداء «تطوير مصر» في 2025

أونهت شركة «تطوير مصر» عام 2025 بأداء قوي رغم التحديات الكبيرة في السوق العقاري، حيث سجلت مبيعات بلغت 25 مليار جنيه وتسليم 1750 وحدة، مع استثمارات 10 مليارات جنيه وأرباح مبدئية نحو 840 مليون جنيه.

وأوضح شلبي أن الرقم الأكثر أهمية ليس حجم المبيعات، بل الالتزام بالتسليم الفعلي للوحدات، مؤكدًا أن قدرة الشركة على تحويل التعاقدات إلى وحدات قائمة هو ما يضمن ثقة العملاء واستدامة السوق.

تعديل المستهدفات البيعية والحفاظ على السيولة

أشار شلبي إلى أن التباطؤ دفع الشركة إلى تعديل مستهدفاتها البيعية مع الحفاظ على السيولة النقدية اللازمة لتنفيذ المشروعات. وأوضح أن «تطوير مصر» استطاعت الحفاظ على سيولتها عبر أدوات مبتكرة مثل برنامج Reach الذي يقدم خطط سداد معجّلة، بالإضافة إلى الاعتماد على وحدات جاهزة للتسليم لتعويض أي فجوة نقدية.

أدوات مبتكرة لتعويض الفجوة النقدية

وأضاف شلبي أن هذه الأدوات ساعدت الشركة على عبور عام 2025 بسلام، موضحًا أن عام 2026 يعد مرحلة انتقالية، قد تحمل امتدادًا لبعض تحديات 2025، لكنها أيضًا مرشحة لبداية تحسن تدريجي في السوق.

التوقعات وخطط 2026

تستهدف «تطوير مصر» في 2026:

  • مبيعات بنحو 43 مليار جنيه تشمل مشروعات قائمة وأخرى قيد التفاوض.

  • استثمارات تقدّر بـ 15 مليار جنيه.

  • تسليم نحو 2200 وحدة.

  • أرباح متوقعة تقارب مليار جنيه حال تحقق الخطة.

وأكد شلبي أن التمويل يمثل أحد أبرز محاور استراتيجية الشركة، مشيرًا إلى موافقة هيئة الرقابة المالية على برنامج توريق بقيمة 20 مليار جنيه على خمس سنوات، وهو الأكبر في تاريخ القطاع العقاري المصري.

التوريق وتمويل المشروعات

وأشار شلبي إلى أن الشركة تتفاوض على تمويلات بنظام Project Finance بقيمة تتراوح بين 5 و6 مليارات جنيه لعدة مشروعات في الساحل الشمالي وشرق وغرب القاهرة، لضمان تنفيذ المشروعات دون ضغط مالي زائد على الشركة.

التوسع الدولي والشراكات

رغم وجود خطط للتوسع خارج مصر، أكد شلبي أن هذا التوجه لا يزال قيد الدراسة، ويشمل أسواق السعودية وعُمان واليونان، مع التركيز على شراكات تنقل الخبرة المصرية دون استثمارات رأسمالية كبيرة.

تجربة الساحل الشمالي كنموذج ناجح

واستعرض شلبي تجربة الساحل الشمالي كنموذج ناجح للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن تطوير مدينة العلمين الجديدة وتحويل الساحل إلى وجهة حياة على مدار العام جعله منطقة جذب إقليمية معروفة في الدول العربية وبعض الدول الأوروبية، مما انعكس إيجابًا على الطلب وأسعار العقارات.

التعليقات مغلقة.