جريدة اخبارية شاملة
رئيس التحرير طارق شلتوت

رامز جلال يشعل أزمة داخل الأهلي.. كواليس مثيرة تكشف لغز غياب إمام عاشور

لم يكن غياب إمام عاشور عن بعثة الأهلي المتجهة إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا مجرد واقعة انضباطية عابرة، بل تحول خلال ساعات إلى أزمة مدوية داخل القلعة الحمراء، فتحت أبواب التساؤلات، وأشعلت الجدل بين الجماهير والإعلام، خاصة مع تداول كواليس غير معلنة تربط اسم اللاعب بأحد أكثر البرامج إثارة للجدل في الموسم الرمضاني، وهو برنامج المقالب الشهير الذي يقدمه رامز جلال.
ومع تضارب الروايات، وجد النادي الأهلي نفسه أمام ملف شائك، لا يتعلق فقط بغياب لاعب، بل بانضباط الفريق، وهيبة القميص الأحمر، وحدود الالتزام داخل أحد أكبر أندية القارة السمراء.

بداية الأزمة.. غياب مفاجئ يشعل التساؤلات

- Advertisement -

بدأت فصول الأزمة عندما تخلف إمام عاشور عن الالتحاق ببعثة الأهلي المتجهة إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز، في لقاء مصيري ضمن منافسات دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، دون إخطار مسبق أو توضيح رسمي من اللاعب، ما أثار حالة من الغضب داخل الجهاز الإداري والفني.
ورغم محاولات مسؤولي النادي التواصل مع اللاعب لمعرفة أسباب الغياب، إلا أن الهاتف ظل مغلقًا، لتزداد الشكوك وتتصاعد الأزمة، خاصة في توقيت حساس لا يحتمل أي تهاون أو غياب غير مبرر.

عقوبة تاريخية من الأهلي

رد فعل النادي الأهلي جاء حاسمًا وسريعًا، حيث قرر توقيع عقوبة مالية ضخمة على إمام عاشور بلغت مليونًا ونصف المليون جنيه، إلى جانب إيقافه لمدة أسبوعين، وإلزامه بخوض تدريبات منفردة، لتصبح العقوبة من الأكبر في تاريخ النادي بحق لاعب واحد، سواء من حيث القيمة المالية أو الجمع بين الجزاءات الإدارية والفنية.
وأكدت مصادر داخل النادي أن القرار جاء للحفاظ على مبدأ الانضباط، وعدم السماح بتكرار مثل هذه التصرفات، بغض النظر عن اسم اللاعب أو قيمته الفنية داخل الفريق.

رامز جلال يدخل المشهد.. حقيقة أم شائعة؟

مع اتساع دائرة الجدل، ترددت أنباء قوية في الكواليس الإعلامية تشير إلى ارتباط غياب إمام عاشور بتواجده خارج القاهرة لتصوير إحدى حلقات برنامج المقالب الذي يقدمه رامز جلال، وهو ما نفاه مقربون من اللاعب بشكل غير مباشر، مؤكدين أن ما يتردد لم يتم إثباته رسميًا.
ورغم عدم صدور أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه الرواية، فإن تداول اسم رامز جلال في الأزمة زاد من سخونة المشهد، خاصة أن البرنامج معروف بسرية تصويره، واعتماده على مفاجآت غير متوقعة، ما جعل الجماهير تربط بين التوقيت والغياب المفاجئ للاعب.

انهيار نفسي وبكاء.. كواليس ما بعد مباراة وادي دجلة

الإعلامي خالد الغندور كشف عن جانب إنساني في الأزمة، مؤكدًا أن إمام عاشور يعيش حالة نفسية صعبة منذ فترة، بسبب شعوره بعدم التقدير المادي داخل النادي، مقارنة بلاعبين انضموا بعده وحصلوا على عقود أكبر، إضافة إلى تراجع مردوده الإعلاني.
وأشار الغندور إلى أن اللاعب دخل في حالة انهيار وبكى بشدة داخل سيارته عقب مباراة وادي دجلة، معبرًا للمقربين منه عن حزنه واستيائه من ملف عقده، وهو ما يفسر – بحسب روايته – حالة الغضب التي سيطرت عليه قبل واقعة الغياب.

مكالمة حاسمة بين الخطيب ووكيل اللاعب

كشفت مصادر مطلعة عن مكالمة هاتفية جرت بين الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، وأحمد يحيى، وكيل اللاعب، في محاولة لاحتواء الموقف.
وخلال المكالمة، كان موقف الخطيب حاسمًا، حيث أكد عدم التراجع عن العقوبات الموقعة، ورفض مناقشة أي تعديل في عقد اللاعب في الوقت الحالي، مشددًا على أن أي لاعب يجب أن يثبت التزامه داخل الملعب وخارجه قبل الحديث عن الامتيازات.
كما حذر رئيس الأهلي من أن طلب الرحيل الرسمي لن يكون طريقًا سهلًا، وأن النادي سيتخذ قرارات تحفظ هيبته ومصالحه أولًا.

اعتذار رسمي ومحاولة لاحتواء الأزمة

في محاولة لتهدئة الأجواء، نشر إمام عاشور اعتذارًا رسميًا عبر حسابه على «إنستجرام»، أبدى فيه احترامه الكامل للنادي وجماهيره، مؤكدًا تقبله للعقوبة، وحرصه على العودة سريعًا إلى التدريبات الجماعية واستعادة ثقة الجهاز الفني.
لكن الاعتذار، رغم أهميته، لم يكن كافيًا لإنهاء الجدل، حيث لا تزال الجماهير تترقب الخطوة التالية، خاصة مع استمرار الغموض حول حقيقة ارتباط الغياب بتصوير برنامج رامز جلال.

سيناريوهات مفتوحة.. العودة أو الرحيل

تبقى أزمة إمام عاشور مفتوحة على عدة سيناريوهات، بين عودة تدريجية مشروطة بالالتزام والانضباط، أو تصعيد جديد حال تجدد الخلافات حول الملف المادي أو الرغبة في الرحيل، وهو ما قد يضع الأهلي أمام قرار مصيري في أحد أهم مراكز الفريق.
وفي كل الأحوال، تؤكد هذه الأزمة أن القلعة الحمراء لا تقبل المساس بقواعدها، مهما كان اسم اللاعب، وأن الانضباط سيظل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

التعليقات مغلقة.