صدر حديثًا كتاب «مجوهرات هوليوود: رؤية بصرية في ذاكرة السينما» للكاتب والصحفي الدكتور وليد فاروق علي، ليقدّم إضافة فريدة للمكتبة العربية في مجال دراسات المجوهرات، من زاوية غير تقليدية تمزج بين التاريخ، السينما، وصناعة الصورة، وتأثيرها على الذوق العام وصناعة الحُلي عالميًا.
المجوهرات كشخصية صامتة في السينما
الكتاب لا يتناول المجوهرات بوصفها زينة عابرة على الشاشة، بل يطرحها كعنصر سردي مؤثر، وشخصية صامتة قادرة على التعبير عن السلطة، الأنوثة، الثراء، والتحول الاجتماعي، بل وأحيانًا دفع الحبكة الدرامية نفسها.
دور دور المجوهرات العالمية في صناعة الصورة السينمائية
يستعرض الكتاب الشراكات التاريخية بين هوليوود ودور المجوهرات الكبرى مثل كارتييه، تيفاني، بولجاري، شوميه، وهاري وينستون، موضحًا كيف تحولت العلاقة من مجرد إعارة قطع ثمينة إلى شراكات إبداعية وتسويقية كاملة، ساهمت في صياغة صورة المجوهرات في الذاكرة البصرية العالمية.
أيقونات الشاشة الذهبية
يرصد المؤلف أمثلة أيقونية مثل أودري هيبورن ومجوهراتها في «إفطار عند تيفاني»، مارلين مونرو وألماسها الأسطوري في «الرجال يفضلون الشقراوات»، إليزابيث تايلور ومجوهرات بولجاري في «كليوباترا»، وصولًا إلى أفلام حديثة مثل «تيتانيك» و**«أوشنز 8»**، حيث أصبحت المجوهرات محورًا دراميًا وتسويقيًا في آن واحد.
أهمية الكتاب لصناعة المجوهرات
يقدّم الكتاب جسرًا بين السينما وسوق المجوهرات، موضحًا كيف أسهمت الأفلام في إطلاق صيحات، وترسيخ علامات تجارية، وتغيير سلوك المستهلك، وخلق أساطير تجارية لا تزال حاضرة حتى اليوم. ويعتبر مصدرًا غنيًا للمصممين، الباحثين، والعاملين في قطاع الذهب والمجوهرات لفهم البعد الثقافي والإعلامي للصناعة.
باختصار، لا يكتفي الكتاب بتوثيق تاريخ بصري، بل يقدم قراءة عميقة لدور المجوهرات كقوة ناعمة صنعت الذوق العالمي، وجعلت من بريق الشاشة الكبيرة محرّكًا دائمًا لصناعة الحُلي عبر الأجيال.
صدر للكاتب عدة مؤلفات من بينها «صاغة مصر» و**«المجوهرات وجسد المرأة»**.







التعليقات مغلقة.