جريدة اخبارية شاملة
رئيس التحرير طارق شلتوت

أمين صندوق الغرف السياحية: مؤشرات قوية لموسم سياحي استثنائي في 2026

أكد إيهاب عبد العال، أمين صندوق الاتحاد المصري للغرف السياحية، وأمين صندوق جمعية السياحة الثقافية، أن المؤشرات الحالية للحركة السياحية في مصر تعكس حالة من التفاؤل الكبير بموسم سياحي قوي خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن الدولة اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات مهمة لدعم الاستثمار السياحي وتشجيع رؤوس الأموال الجادة، لا سيما في ملف الضرائب العامة.
تعاون غير مسبوق بين المستثمرين ومصلحة الضرائب
وأوضح عبد العال، في كلمته على هامش الصالون السياحي الذي نظمته لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، بالتعاون مع جمعية السياحة الثقافية، أن القطاع السياحي يشهد لأول مرة تعاونًا وثيقًا ومثمرًا بين المستثمرين ومصلحة الضرائب، بفضل اللجنة المشتركة المُشكلة بين الاتحاد المصري للغرف السياحية ووزارة المالية.
وأشار إلى أن هذه اللجنة نجحت في التوصل إلى حلول جذرية لنحو 35 مشكلة ضريبية كانت تواجه المنشآت السياحية، كما أسهمت في وضع آليات تصالح مرنة بين المستثمرين ومصلحة الضرائب، بما ساعد على تجنب اللجوء إلى القضاء في نزاعات كان يمكن حلها إداريًا.
وأكد أن هذه الخطوات تعكس دعم الدولة للمستثمر الجاد، وتعزز مناخ الثقة والاستقرار داخل السوق السياحي المصري، ما يجعل الاستثمار السياحي اليوم أكثر أمانًا مقارنة بالسنوات السابقة.
استيراد الأتوبيسات السياحية ضرورة ملحة
وفيما يتعلق بقطاع النقل السياحي، شدد عبد العال على أهمية فتح باب استيراد السيارات السياحية المستعملة وفق ضوابط محددة تضمن الجودة والكفاءة، موضحًا أن هذه الخطوة باتت ضرورة لإنقاذ القطاع، الذي يعاني من تقلص أسطول النقل السياحي نتيجة ارتفاع الأسعار وعدم السماح بالاستيراد.
وأضاف أن الاستعداد للطفرة السياحية المرتقبة يتطلب توفير جميع عناصر منظومة العمل السياحي، وعلى رأسها وسائل النقل السياحي، تمامًا كما يتم التخطيط لتوفير الغرف الفندقية، محذرًا من أن نقص وسائل النقل قد يهدد استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.
فارق كبير بين الأتوبيس المحلي والمستورد
وأشار أمين صندوق الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أن سعر الأتوبيس السياحي المصنع محليًا يزيد بنحو 35% عن نظيره المستورد، رغم تفوق الأخير من حيث معايير الكفاءة والراحة، ما يستدعي إعادة النظر في سياسات الاستيراد لدعم القطاع السياحي خلال المرحلة المقبلة.
مطالب بتطوير المنظومة الضريبية للنقل السياحي
وطالب عبد العال مصلحة الضرائب بتوفير مفتشين متخصصين ومدربين على طبيعة العمل السياحي، للحد من المشكلات الناتجة عن عدم الإلمام بخصوصية المنشآت السياحية.
كما شدد على ضرورة عدم إصدار بطاقة ضريبية لأي منشأة تمارس نشاط النقل السياحي دون الحصول على ترخيص من وزارة السياحة والآثار، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص بين الكيانات المرخصة وغير الشرعية.
مستقبل واعد للاستثمار الفندقي
وفيما يخص الاستثمار الفندقي، أوضح عبد العال أن تطوير المنطقة المحيطة بـ المتحف المصري الكبير يمثل فرصة استثمارية واعدة، حيث تمتد المنطقة من مطار سفنكس وحتى ما بعد سقارة، وهي مساحة قادرة على استيعاب الأعداد السياحية المتوقعة خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن عدد الغرف الفندقية الحالية في محيط المتحف لا يزال محدودًا، إلا أن الأراضي التي طرحتها الدولة للاستثمار ستسهم في مضاعفة عدد الغرف خلال عامين، بما يدعم الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي.
ترخيص الشقق الفندقية يدعم تنوع المنتج السياحي
وأضاف أن قرار تقنين وترخيص الشقق الفندقية رسميًا يوفر نمط إقامة جديدًا يلبي احتياجات شرائح مختلفة من السائحين، ويسهم في تنويع المنتج الفندقي المصري وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا.
19 مليون سائح وتوقعات بزيادة الإنفاق 70%
واختتم إيهاب عبد العال تصريحاته بالإشارة إلى أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر خلال العام الجاري تجاوز 19 مليون سائح، مع توقعات بارتفاع متوسط الإنفاق السياحي بنحو 70% مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز فرص تحقيق عوائد قياسية للقطاع السياحي خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.