كشف محمد مصطفى الرئيس التنفيذي لشركة مزايا للتطوير العقاري، خلال لقائه مع الإعلامية مروة الحداد المدير التنفيذي لشركة TBL، في بودكاست «TBL»، عن التحديات الكبيرة التي واجهته في بداية رحلته بالسوق العقاري، خاصة مع انطلاق شركته بعد أسابيع قليلة من تعويم الجنيه المصري في نهاية عام 2016، وهي فترة وصفها بـ«الأصعب» في تاريخ القطاع.
وأوضح أن خبرته الممتدة بين دراسة التاريخ والعمل بالتطوير العقاري منحته رؤية مختلفة، مؤكدًا أن مصر عبر تاريخها ارتبطت دائمًا بالعمران والبناء، وأن التاريخ يعيد نفسه مع اختلاف الأدوات والتكنولوجيا.
من شغف التاريخ إلى عالم العقارات
أكد محمد مصطفى أنه يعتبر نفسه حلقة وصل بين التاريخ والعقارات، مشيرًا إلى دراسته للتاريخ وحصوله على دراسات عليا في المجال، وعمله لفترة بوزارة الآثار، بالتوازي مع نشاطه في التطوير والتسويق العقاري.
وأضاف:
«التاريخ مدرسة مفتوحة، نتعلم منه كيف واجه الآخرون الأزمات، وكيف تحوّلت المحن إلى عمران خالد ما زال قائمًا حتى اليوم».
تأسيس «مزايا» في أصعب توقيت اقتصادي
أوضح الرئيس التنفيذي لشركة مزايا أن الشركة تأسست في نهاية 2016 بالشراكة مع المهندس محمد علام، وسط ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكلفة التنفيذ وعدم وضوح الرؤية المستقبلية، إلا أن التكامل بين الخبرة الهندسية والتجارية كان عاملًا حاسمًا في تجاوز التحديات.
وأكد أن التخطيط المسبق، والإصرار على الاستمرار، والاعتماد على العمل الجماعي، كانت عوامل رئيسية لعبور تلك المرحلة الصعبة.
العلاقة بين المطور والمسوق العقاري
تحدث مصطفى عن العلاقة المثالية بين المطور والمسوق العقاري، مؤكدًا أنها تقوم على الفهم والدراسة والشفافية، مشيرًا إلى أن المسوق الناجح يجب أن يضع مصلحة العميل أولًا، وأن يكون على دراية كاملة بالمشروع والمطور، وليس السعي وراء العمولة فقط.
وشدد على أن المبالغة في عرض المميزات تضر بالسوق على المدى الطويل، قائلًا:
«المسوق غير الأمين لا يستمر طويلًا في السوق».
العميل تغير والسوق يعود لطبيعته
قال الرئيس التنفيذي لمزايا إن العميل المصري أصبح أكثر وعيًا وذكاءً، لكن الأهم أن السوق نفسه شهد تحولًا جذريًا، موضحًا أن الفترة من 2020 حتى بداية 2025 كانت فترة استثنائية شهدت مضاربات ومكاسب سريعة غير معتادة.
وأضاف:
«نعود الآن للوضع الطبيعي للعقار كاستثمار طويل الأجل، ولم تعد ظاهرة الأوفر والمكاسب السريعة هي السائدة».
نصائح للمطورين والمسوقين الجدد
وجّه محمد مصطفى عدة نصائح، أبرزها:
اختيار العنصر البشري بعناية
تأمين سيولة مالية تسمح بالاستمرار دون ضغط مبيعات
تقسيم المبيعات على مراحل
الالتزام بالجودة ومواعيد التسليم
أما للمسوقين العقاريين، فنصحهم بعدم التسرع في الربح، والتركيز على اكتساب الخبرة والمعرفة في البدايات.
رسائل للدولة والسوق الأجنبي
طالب مصطفى بضرورة تبسيط القوانين المنظمة للاستثمار العقاري، خاصة فيما يتعلق بتعاملات الأجانب، وتسهيل دخول وخروج الأموال، وتهيئة بيئة رقمية آمنة ومنظمة للتعاملات الإلكترونية، بما يسهم في توسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي.
إخناتون وإسكندر.. التاريخ حاضر في الرؤية
كشف الرئيس التنفيذي لشركة مزايا أن إخناتون هو شخصيته التاريخية المفضلة، لما مثله من محاولة جريئة للتغيير، مشيرًا إلى أنه إذا أطلق اسمًا تاريخيًا على مشروع عقاري فسيختار «إسكندر»، بوصفه باني المدن والإمبراطوريات.
PLAN B.. فلسفة إدارة لا تتوقف
اختتم محمد مصطفى حديثه بالتأكيد على أن وضع خطط بديلة هو مبدأ أساسي في حياته العملية، قائلًا:
«قطار العمل يجب ألا يتوقف، لأن توقفه لا يؤثر على شخص واحد فقط، بل على منظومة كاملة».







التعليقات مغلقة.