جريدة اخبارية شاملة
رئيس التحرير طارق شلتوت

أسعار الذهب في مصر تقفز بقوة رغم الخسائر العالمية.. عيار 21 يتخطى التوقعات وتحذيرات من موجة صعود جديدة

قفزت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت، رغم تكبد الأوقية خسائر أسبوعية في الأسواق العالمية بلغت 4.4%، وذلك مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع للبورصات الدولية. وأشارت منصة «آي صاغة» إلى أن تحركات الذهب في السوق المحلية تأثرت بتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما أعاد المعدن النفيس إلى دائرة الاستثمار الآمن في مصر، وسط توقعات بأن تستأنف الأسعار موجة صعود جديدة مع بداية التعاملات العالمية الأسبوع المقبل.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفعت بنحو 35 جنيهًا للجرام، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5880 جنيهًا، متجاوزًا توقعات المحللين، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6720 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5040 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 47040 جنيهًا. وأضاف إمبابي أن هذه التحركات تعكس الاهتمام الكبير من المستثمرين المصريين، الذين يعتبرون الذهب ملاذًا آمنًا في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

خسائر الأوقية العالمية ومكاسب الذهب السنوية

- Advertisement -

وعلى الرغم من تراجع الأوقية عالميًا بنحو 201 دولار خلال الأسبوع لتستقر عند 4332 دولارًا، شهد الذهب في مصر مكاسب قوية خلال عام 2025، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21 من مستوى 3740 جنيهًا مطلع العام إلى ذروة تاريخية عند 6100 جنيه في 28 ديسمبر، قبل أن يغلق العام عند 5830 جنيهًا. أما على الصعيد العالمي، فقد ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 65% خلال العام، لتسجل أعلى مستوى تاريخي عند 4555 دولارًا للأوقية في نهاية ديسمبر.
وشهد الذهب مسارًا متقلبًا خلال 2025، إذ تراجع مؤقتًا في بداية العام بعد موجة صعود الأصول عالية المخاطر عقب الانتخابات الأمريكية، قبل أن يستعيد زخمه تدريجيًا ويتجاوز مستوى 2800 دولار في فبراير، ثم 2950 دولارًا، قبل أن يدخل موجة صعود قوية منتصف مارس، وصولًا إلى مستويات قياسية تجاوزت 3166 دولارًا مطلع أبريل، ثم استقر نسبيًا خلال الصيف بين 3120 و3435 دولارًا للأوقية، قبل أن يسجل قممًا تاريخية في سبتمبر مع توقعات خفض أسعار الفائدة وتحسن معنويات السوق.

العوامل الداعمة للذهب في 2026
تشير التوقعات إلى أن الذهب سيواصل تحركاته الصعودية في 2026، مدعومًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
احتمالية خفض الفائدة الأمريكية، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وما يرافقها من اضطرابات سياسية وأمنية.
استمرار الطلب الهيكلي من البنوك المركزية على الذهب، والذي يُقدر بحوالي 70 طنًا شهريًا، حسب تقرير جولدمان ساكس.
وتوقع فريق السلع في جولدمان ساكس وصول سعر الأوقية إلى 4900 دولار بنهاية 2026، بينما يرى جيه بي مورجان أن الذهب قد يرتفع إلى نحو 5055 دولارًا خلال الربع الأخير من العام.
مفارقة الذهب والنفط
وفي المقابل، يتوقع الخبراء استمرار الضغوط على أسعار النفط، مع تقدير متوسط سعر خام برنت عند 56 دولارًا للبرميل، في ظل وفرة المعروض العالمي وتردد «أوبك» في خفض الإنتاج بشكل حاد، ما لم تحدث صدمات جيوسياسية كبيرة. ويعكس هذا التباين بين صعود الذهب وضعف النفط حجم المخاطر الاقتصادية الكلية المتوقعة خلال 2026، لا سيما ما يتعلق بالتضخم وأسواق الطاقة.
خلاصة وتحذيرات
يرى محللون في مورجان ستانلي وجيه بي مورجان أن مسار أسعار الفائدة الأمريكية سيكون العامل الحاسم في أداء الذهب خلال العام المقبل، مع توقعات بانخفاض العوائد في النصف الأول من 2026، ثم استقرارها لاحقًا مع تراجع ضغوط التضخم، ما يجعل الذهب أحد أكثر الأصول جاذبية للمستثمرين المصريين.

التعليقات مغلقة.