اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

هل يواصل الذهب في مصر تراجعه؟.. التحليل الفني يكشف مستويات الدعم والمقاومة وتوقعات الأسعار

تواصل أسعار الذهب في السوق المصرية التحرك تحت وطأة مجموعة من العوامل المحلية والعالمية التي أعادت تشكيل اتجاهات التسعير خلال الأيام الأخيرة، إذ يضغط تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بالتزامن مع هبوط أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، على الأسعار المحلية، وسط ترقب واسع لاجتماع البنك المركزي المصري ومحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتبارهما من أبرز المحركات المنتظرة للأسواق خلال الأسبوع الجاري.

الذهب المحلي يواصل التراجع للجلسة الرابعة

واصل سعر الذهب في السوق المصرية انخفاضه مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرًا باستمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب هبوط أسعار الذهب العالمية للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تسعير المعدن النفيس محليًا.
ووفقًا لبيانات منصة “جولد بيليون”، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، التعاملات عند مستوى 5800 جنيه للجرام، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 5815 جنيهًا وقت إعداد التقرير، مقارنة مع إغلاق أمس عند 5840 جنيهًا للجرام.
ويعد هذا التراجع هو الرابع على التوالي، بعدما فقد الذهب الزخم الصاعد الذي دعمه خلال الأسبوع الماضي، ليعود لاختبار مستوى الدعم الرئيسي عند 5800 جنيه للجرام، في محاولة للاستقرار فوقه باعتباره أحد أهم المستويات الفنية المحددة لاتجاه الأسعار على المدى القصير.

تراجع الدولار يعيد تشكيل تسعير الذهب

يأتي هذا الأداء بالتزامن مع استمرار انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ليتداول دون مستوى 49 جنيهًا للدولار، وهو ما يقلل تكلفة تسعير الذهب محليًا ويحد من فرص تسجيل ارتفاعات قوية في الأسعار.
كما ساهمت عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين الحكومية في تعزيز قوة الجنيه، حيث سجل صافي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب نحو 85 مليون دولار أمس الاثنين، فيما بلغ إجمالي التدفقات خلال الأسبوع الماضي نحو 682 مليون دولار، وارتفع إلى 8.76 مليار دولار خلال شهر يونيو الماضي.

تحسن مصادر النقد الأجنبي يدعم استقرار الجنيه

ويستند تحسن أداء العملة المحلية إلى ارتفاع حصيلة النقد الأجنبي الناتجة عن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتحسن إيرادات قطاع السياحة، إلى جانب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما عزز استقرار سوق الصرف، وانعكس سلبًا على أسعار الذهب داخل السوق المحلية.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي المصري هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف رغم تراجعه خلال الأشهر الماضية.
ويرى محللون أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يزيد من جاذبية الشهادات الادخارية مرتفعة العائد، ويرفع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا لحائزيه.

الأسواق العالمية تحت ضغط الدولار وعوائد السندات

على الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره للجلسة الثانية على التوالي، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وتراجع سعر أونصة الذهب بنسبة 0.9% ليسجل أدنى مستوى عند 4116 دولارًا للأونصة، بعدما افتتح التداولات عند 4164 دولارًا، قبل أن يتداول بالقرب من 4125 دولارًا للأونصة.
وجاء هذا التراجع بعد فشل الأسعار في اختراق مستوى المقاومة عند 4200 دولار للأونصة، لتقترب من مستوى الدعم النفسي عند 4100 دولار، في إشارة إلى استمرار التحركات العرضية في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار إلى اتجاه جديد.
كما زادت قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين من الضغوط على المعدن النفيس، بينما يترقب المستثمرون ما سيحمله محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 56%، مقارنة بنحو 70% قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، وهو ما يعكس حالة من الحذر وعدم اليقين في الأسواق العالمية.

التحليل الفني.. مستويات حاسمة تحدد الاتجاه المقبل

تشير القراءة الفنية الصادرة عن “جولد بيليون” إلى أن الذهب عالميًا لا يزال بحاجة إلى اختراق مستوى المقاومة عند 4200 دولار للأونصة لاستعادة الاتجاه الصاعد، في حين يمثل مستوى 4100 دولار منطقة الدعم الرئيسية، وكسرها قد يفتح الباب أمام موجة هبوط أوسع.
أما على المستوى المحلي، فيواصل الذهب عيار 21 التحرك بالقرب من مستوى 5800 جنيه للجرام، الذي يمثل نقطة الدعم الأهم في الوقت الراهن. ويظل الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى عاملًا داعمًا لاستقرار الأسعار، بينما قد يؤدي كسره إلى استمرار موجة التراجع خلال الجلسات المقبلة، خاصة مع استمرار انخفاض الدولار محليًا واستمرار الضغوط على أسعار الذهب في الأسواق العالمية.