اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وإنتربرايز سنغافورة تبحثان تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين

في ظل سعي مصر لتنويع مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر وجذب رؤوس أموال ذات قيمة مضافة تتجاوز التمويل إلى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، تتزايد التحركات الحكومية لفتح قنوات تعاون مع الأسواق الآسيوية الواعدة. وتأتي سنغافورة في مقدمة الدول التي تحظى باهتمام خاص، لما تمتلكه من خبرات متقدمة في مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والطاقة، وهي قطاعات تتوافق مع أولويات الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.

وفي هذا الإطار، بحثت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فرص تعزيز التعاون الاستثماري مع مؤسسة إنتربرايز سنغافورة (Enterprise Singapore)، بهدف تحويل الاهتمام المتبادل بين مجتمعي الأعمال في البلدين إلى شراكات استثمارية ومشروعات فعلية تدعم النمو والتصدير.

تحرك حكومي لتنويع مصادر الاستثمار الأجنبي

تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتنويع مصادر تدفقات الاستثمار الأجنبي وتعزيز الشراكات مع الأسواق الواعدة، التقى الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفد مؤسسة إنتربرايز سنغافورة، لبحث آليات دعم التعاون الاستثماري بين مصر وسنغافورة.

وتناول اللقاء سبل الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية، وتعزيز التواصل بين الشركات المصرية والسنغافورية، في إطار جهود الوزارة والهيئة لفتح أسواق استثمارية جديدة وجذب استثمارات نوعية تسهم في نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل.

وتُعد مؤسسة إنتربرايز سنغافورة جهة حكومية معنية بتنمية الشركات السنغافورية وتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا، إلى جانب دعم مكانة سنغافورة كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.

مصر تعرض مقوماتها الاستثمارية أمام الشركات السنغافورية

وأكد الدكتور محمد عوض حرص الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على توفير بيئة استثمارية جاذبة وتنافسية، بما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات السنغافورية وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.

وأشار إلى أن الهيئة توفر حزمة متكاملة من الخدمات والتيسيرات للمستثمرين، وتعمل على تذليل العقبات أمام الاستثمارات الجديدة والتوسعات القائمة، بما يعزز تنافسية مناخ الاستثمار في مصر ويرفع قدرة السوق على جذب مشروعات طويلة الأجل.

واستعرض الرئيس التنفيذي للهيئة أبرز المقومات التنافسية للاقتصاد المصري، والفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات، موضحًا أنها تتميز بارتفاع معدلات النمو والعائد الاستثماري، إلى جانب توافر الموارد البشرية المؤهلة، والموارد الطبيعية، والبنية التحتية الداعمة للتوسع في المشروعات الجديدة.

اهتمام سنغافوري بقطاعات الطاقة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية

من جانبه، أكد السيد راهول غوش، المدير الإقليمي لمؤسسة إنتربرايز سنغافورة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وجود اهتمام متزايد من الشركات السنغافورية وصناديق إدارة الثروات بالاستثمار في السوق المصرية، خاصة في قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن الشركات السنغافورية تفضل الاستثمار في الأسواق المستقرة، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تمثل أحد الأسواق الجاذبة التي تستهدفها تلك الشركات لضخ استثمارات استراتيجية طويلة الأجل تحقق قيمة مضافة وتدعم النمو المستدام.

ويعكس هذا الاهتمام أهمية القطاعات المستهدفة بالنسبة للاقتصاد المصري، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعزيز دور التكنولوجيا والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية كمحركات رئيسية للنمو وزيادة القدرة التنافسية.

جولة ميدانية لاستكشاف الفرص الاستثمارية

وفي إطار الزيارة، نظمت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة جولة ميدانية للوفد السنغافوري شملت عددًا من المناطق الاستثمارية والصناعية، بهدف التعرف على الفرص المتاحة والإمكانات التي توفرها السوق المصرية للمستثمرين.

كما نسقت الهيئة لقاءات مع ممثلي عدد من الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والموارد المائية والري، والبيئة، لاستعراض مقومات الاستثمار وتوافر الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات الصناعية المستهدفة.

وتستهدف هذه اللقاءات تقديم صورة متكاملة أمام المستثمرين السنغافوريين حول البيئة الاستثمارية المصرية، والفرص المتاحة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

خطوات لتحويل الاهتمام الاستثماري إلى مشروعات فعلية

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة لدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز قنوات التواصل بين الشركات المصرية والسنغافورية، بما يسهم في الانتقال من مرحلة بحث الفرص إلى تنفيذ مشروعات حقيقية على أرض الواقع.

يمثل تعزيز التعاون الاستثماري مع سنغافورة فرصة أمام مصر لجذب استثمارات ذات طبيعة نوعية ترتبط بالإنتاج والتكنولوجيا والتصدير، وليس فقط تدفقات مالية. ومع استمرار جهود الترويج للفرص الاستثمارية وتحسين بيئة الأعمال، يمكن أن تسهم الشراكات مع الشركات السنغافورية في دعم توجه الاقتصاد المصري نحو زيادة التصنيع المحلي، وتعزيز سلاسل القيمة، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.