“آي براند” و”بان القابضة” السعودية توقعان شراكة استراتيجية لتعزيز الاستثمار والتوسع في السوق المصري
يواصل السوق المصري ترسيخ مكانته كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة، مدفوعًا بحزمة من الإصلاحات الاقتصادية، والتوسع الكبير في مشروعات البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، إلى جانب النمو المتواصل في قطاعات العقارات والسياحة والضيافة. وفي ظل هذه المتغيرات، تتجه الشركات الإقليمية إلى بناء شراكات مع بيوت الخبرة المحلية بهدف دراسة الأسواق بصورة أكثر دقة، واختيار الفرص الاستثمارية القادرة على تحقيق عوائد مستدامة وتقليل مخاطر التوسع.
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة آي براند لاستشارات تطوير الأعمال توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة بان القابضة السعودية، تتولى بموجبها آي براند دور الشريك الاستراتيجي والاستشاري للشركة في السوق المصري، بما يدعم خطط بان القابضة للتوسع والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
مصر في صدارة أولويات التوسع الإقليمي
أكد فهد العبيلان، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة وعضو اللجنة التنفيذية لشركة بان القابضة السعودية، أن السوق العقاري المصري يعد من أكثر الأسواق الواعدة والجاذبة للاستثمارات في المنطقة، في ظل ما يشهده من تطور ملحوظ في البنية التحتية، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر للقطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها العقارات والسياحة والضيافة.
وأوضح أن الشركة تمتلك رؤية طموحة للتوسع داخل السوق المصري، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الخطط يتطلب الاعتماد على شركاء محليين يمتلكون معرفة عميقة بطبيعة السوق، وخبرات متخصصة في الدراسات السوقية وتطوير الأعمال.
وأضاف أن اختيار شركة آي براند جاء انطلاقًا من خبراتها في إعداد الدراسات وتحليل الأسواق، بما يسهم في دعم قرارات الاستثمار واختيار المشروعات الأكثر جدوى.
شراكة تستهدف تسريع خطط الاستثمار
أوضح العبيلان أن الاتفاقية ستسهم في تسريع خطط بان القابضة التوسعية داخل مصر، من خلال دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة، وتحليلها وفق معايير اقتصادية وفنية دقيقة، واختيار المشروعات القادرة على تحقيق أفضل العوائد الاستثمارية على المدى الطويل.
وأشار إلى أن مصر تمثل أحد الأسواق المحورية ضمن استراتيجية النمو الإقليمية للشركة، في ظل ما توفره من فرص استثمارية متنوعة وبيئة أعمال تتطور بصورة مستمرة.
آي براند: الاتفاقية تعكس ثقة المستثمرين الإقليميين في الخبرات المصرية
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان صلاح، الرئيس التنفيذي لشركة آي براند لاستشارات تطوير الأعمال، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة تعكس ثقة الكيانات الاستثمارية الإقليمية في الخبرات الاستشارية المصرية، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين الخليجيين بالتوسع داخل السوق المحلي.
وأوضحت أن دور الشركة سيتمثل في توفير الرؤية الاستراتيجية اللازمة لاتخاذ القرار الاستثماري، من خلال رصد وتحليل الفرص الواعدة، وإجراء الدراسات السوقية والفنية والتشغيلية، بما يساعد على اختيار المشروعات التي تحقق أعلى قيمة مضافة وعوائد استثمارية مستدامة.
قطاعات واعدة تدعم خطط المستثمرين
أشارت إيمان صلاح إلى أن السوق المصري يشهد حاليًا فرصًا استثمارية قوية في عدد من القطاعات، مدعومًا بخطط الدولة للتنمية العمرانية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، إلى جانب النمو المتواصل في قطاعي السياحة والضيافة.
وأضافت أن هذه العوامل تخلق بيئة استثمارية مناسبة للشركات الإقليمية الباحثة عن التوسع، خاصة في ظل استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات قومية تسهم في رفع كفاءة البنية الأساسية وتحسين مناخ الأعمال.
حلول استشارية متكاملة لتعظيم فرص النجاح
وأوضحت الرئيس التنفيذي لشركة آي براند أن الشركة تتبنى نموذج عمل يعتمد على بناء شراكات طويلة الأجل مع المستثمرين والمطورين، عبر تقديم منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الدراسات السوقية، والاستراتيجيات الاستثمارية، والتطوير التجاري والتشغيلي، بما يضمن تحقيق أهداف الشركاء وتعظيم فرص نجاحهم داخل السوق المصري.
وأضافت أن الاتفاقية تأتي في إطار توجه شركة بان القابضة السعودية لتعزيز حضورها الإقليمي والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية في مصر، مؤكدة أن الشراكة تعزز مكانة آي براند كشريك استراتيجي للشركات المحلية والإقليمية الساعية إلى التوسع داخل السوق.
دراسات جدوى واستراتيجيات توسع ضمن نطاق الاتفاقية
وكشفت إيمان صلاح أن الشراكة تستهدف تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الاستشارية، تشمل إجراء الدراسات السوقية، وتحليل الفرص الاستثمارية، وإعداد دراسات الجدوى، ووضع استراتيجيات الدخول والتوسع في السوق المصري، بالإضافة إلى ترشيح المشروعات والشركاء المحتملين، بما يتوافق مع رؤية وخطط شركة بان القابضة خلال المرحلة المقبلة.
دلالات اقتصادية: الاستشارات المتخصصة أصبحت عنصرًا حاسمًا في قرارات الاستثمار
تعكس هذه الاتفاقية تحولًا في آليات دخول المستثمرين الإقليميين إلى الأسواق، حيث أصبحت القرارات الاستثمارية تعتمد بصورة أكبر على الدراسات المتخصصة والتحليلات الاقتصادية، وليس فقط على جاذبية السوق.
كما تؤكد استمرار اهتمام الشركات السعودية بالسوق المصري، الذي يتمتع بقاعدة استهلاكية كبيرة، ومشروعات قومية ضخمة، وفرص نمو في قطاعات العقارات والسياحة والضيافة، وهي قطاعات تستقطب اهتمام المستثمرين الخليجيين خلال المرحلة الحالية.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعًا في الشراكات بين الشركات الخليجية وبيوت الخبرة المصرية، مع استمرار تدفق الاستثمارات الإقليمية إلى السوق المحلي، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة. ومن شأن هذه الشراكات أن ترفع جودة القرارات الاستثمارية، وتساعد على توجيه رؤوس الأموال نحو المشروعات الأكثر كفاءة وربحية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار.


