اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي.. الإنتاج الحربي والعمل يضعان خطة لتأهيل الشباب وربط التدريب بسوق العمل

شراكة حكومية جديدة لتعزيز رأس المال البشري ودعم الصناعة وزيادة فرص التشغيل

تواصل الحكومة المصرية ترجمة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بالاستثمار في العنصر البشري إلى خطوات تنفيذية تستهدف سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، عبر تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة في مجالات التدريب المهني والتعليم التكنولوجي. وفي هذا الإطار، اتفقت وزارتا الإنتاج الحربي والعمل على إعداد خطة تنفيذية مشتركة للتكامل في برامج التدريب وتأهيل الشباب والخريجين لسوقي العمل المحلي والخارجي، بما يدعم خطط الدولة للتنمية الصناعية، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

خطة تنفيذية مشتركة للتدريب والتشغيل

استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، وزير العمل حسن رداد، بمقر قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي بمدينة السلام، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث ناقش الجانبان آليات تعزيز التعاون في مجالات التدريب المهني وإعداد الكوادر الفنية، وانتهى اللقاء بالاتفاق على وضع خطة تنفيذية للتكامل والتعاون، خاصة في ملفات التدريب المهني من أجل التشغيل.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تضع تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة.

قطاع التدريب.. منصة وطنية لإعداد الكوادر الفنية

وأوضح جمبلاط أن قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي يمثل أحد أهم الأذرع الوطنية المتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية، مستفيدًا من منظومة متكاملة تضم معامل حديثة، وإمكانات تدريبية متطورة، وخبراء في مختلف التخصصات، إلى جانب منشآت تعليمية تسهم في تطوير منظومة التعليم الفني في مصر، بما يضمن تخريج عمالة فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن القطاع يضم منظومة تعليمية متكاملة تشمل مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، والكلية التكنولوجية المتوسطة، والمعهد الفني للصناعات المتطورة، إضافة إلى برامج تدريبية متخصصة تستهدف العاملين بالوزارة ومختلف جهات الدولة، بما يرفع كفاءة الكوادر البشرية وفق أحدث النظم التدريبية.

برامج تدريبية للقارة الأفريقية

وفي إطار دعم التعاون مع الدول الأفريقية، أوضح وزير الإنتاج الحربي أن القطاع نظم العديد من البرامج التدريبية للأشقاء الأفارقة في تخصصات متنوعة، كان أحدثها تدريب 27 متدربًا من 15 دولة أفريقية في مجالي الطاقة الجديدة والمتجددة، ومبادئ نظم الاتصالات، تنفيذًا لتوجهات القيادة السياسية نحو تعزيز الشراكة مع دول القارة.

استعراض القدرات الصناعية والتكنولوجية

وتضمن اللقاء عرضًا لفيلم تسجيلي استعرض الإمكانات التصنيعية والتكنولوجية والفنية للجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، ودورها في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، مستعرضًا ما تمتلكه الوزارة من قاعدة صناعية متطورة تضم أحدث خطوط الإنتاج والماكينات وفق أحدث التكنولوجيات العالمية، إلى جانب الكوادر البشرية والفنية والإمكانات التدريبية والتعليمية التي تؤهلها لتلبية احتياجات مختلف جهات الدولة.
وأكد جمبلاط حرص الوزارة على تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات، وتوسيع مجالات التعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مشددًا على أن بناء قاعدة صناعية قوية يتطلب تكامل الأدوار بين جميع الجهات، ومثمنًا دور وزارة العمل في رفع كفاءة القوى العاملة المصرية.

وزير العمل: التدريب من أجل التشغيل أولوية

من جانبه، أكد وزير العمل حسن رداد أن زيارته تأتي في إطار تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة لبناء الإنسان المصري وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية، مشيدًا بالإمكانات المتطورة التي تمتلكها منظومة التدريب بوزارة الإنتاج الحربي، والتي تمثل نموذجًا ناجحًا للربط بين التعليم والتدريب والإنتاج.
وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، مشيرًا إلى أن وزارة العمل تواصل تطوير منظومة التدريب المهني تحت شعار “التدريب من أجل التشغيل”، عبر تحديث المناهج، وتطوير البنية التحتية لمراكز التدريب، واستحداث برامج تتوافق مع احتياجات سوقي العمل المحلي والخارجي بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات الوطنية.
وأضاف أن الوزارة تتطلع إلى توسيع التعاون مع الإنتاج الحربي للاستفادة من خبراتها في التدريب الفني والتكنولوجي، والتوسع في برامج التدريب المهني، ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، بما يسهم في إعداد عمالة فنية ماهرة تدعم الصناعة الحديثة، وتعزز الإنتاجية، وتزيد من تنافسية الصناعة الوطنية، وتسهم في تعميق التصنيع المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب.

جولة داخل «تويا تكنولوجي» ومنظومات التحول الرقمي

وعقب الاجتماع، أجرى الوزيران جولة تفقدية داخل شركة “تويا تكنولوجي” التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، والمتخصصة في نظم المعلومات والتحول الرقمي، حيث اطلعا على منظومة تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، التي تدير مختلف أنشطة الأعمال اليومية، بما يشمل المحاسبة، والمشتريات، والمخازن، وإدارة المشروعات، والميزانيات، وإدارة المخاطر والامتثال.
واستعرضت الشركة دور المنظومة في دعم اتخاذ القرار من خلال توفير تحليلات لحظية، وربط البيانات بين الإدارات المختلفة، وأتمتة العمليات اليومية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
كما شملت الجولة تفقد منظومة ميكنة بطاقات التموين، والإدارة العامة لتأمين الشبكات، حيث تم استعراض الشبكة الموسعة لشركات الإنتاج الحربي، ودورها في حوكمة ورقمنة البيانات الخاصة بالشركات والقطاعات المختلفة التابعة للوزارة.

تفقد المعامل الهندسية ودعم التعليم التكنولوجي

وشملت الزيارة أيضًا جولة داخل عدد من المعامل الهندسية بقطاع التدريب، حيث اطلع الوزيران على أحدث التجهيزات الفنية والإمكانات المتاحة لتنفيذ برامج التدريب العملي، بما يسهم في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفق أعلى المعايير العالمية.

تعاون يستهدف دعم الاقتصاد الوطني

واختتمت الزيارة بالاتفاق على وضع خطة تنفيذية للتكامل والتعاون في مجالات التدريب المهني وتأهيل الخريجين لسوق العمل داخل مصر وخارجها، مع تعظيم الاستفادة من الإمكانات التدريبية والتعليمية التي يمتلكها قطاع التدريب بوزارة الإنتاج الحربي، والتوسع في برامج التدريب المهني والتعليم التكنولوجي، بما يدعم توفير كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، ويسهم في تعزيز التنمية الصناعية، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.