اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

رسائل القوة من الأوكتاجون المصري.. السيسي يحدد ملامح المرحلة المقبلة ويعلن تكليفات جديدة للحكومة

افتتاح مركز القيادة الاستراتيجية للدولة.. رسالة قوة وبناء

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مركز القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في حدث حمل رسائل سياسية وسيادية وتنموية مهمة، أكد خلالها أن هذا الصرح يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، ويعزز قدرة الدولة المصرية على حماية أمنها القومي ومواجهة مختلف التحديات.
وأوضح الرئيس أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لاستضافة المركز يعكس مكانتها باعتبارها عاصمة الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن المركز يعتمد على أحدث نظم القيادة والاتصالات المؤمنة وتكنولوجيا إدارة المعلومات، بما يحقق سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.
مركز القيادة الاستراتيجية.. حماية الأمن القومي وإدارة الأزمات
أكد الرئيس السيسي أن دور المركز لا يقتصر على الجوانب العسكرية، بل يمتد ليكون ركيزة أساسية لإدارة الأزمات والظروف الاستثنائية، بما يضمن الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها، مشددًا على أن حماية حدود مصر وسيادتها مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن القوات المسلحة ستظل الدرع الحامي للوطن.

30 يونيو.. بداية الجمهورية الجديدة

ربط الرئيس افتتاح المركز بذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أنها جسدت إرادة الشعب المصري في استعادة الدولة من قوى الإرهاب والتطرف، وكانت نقطة الانطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة، وإطلاق مسيرة التنمية والتحديث في مختلف القطاعات.
كما وجه التحية إلى الشعب المصري على وعيه وصموده، وإلى شهداء القوات المسلحة والشرطة المدنية الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، مؤكدًا أن تضحياتهم كانت سببًا رئيسيًا في القضاء على الإرهاب وإحباط مخططات الفوضى.

التنمية مستمرة رغم التحديات

أكد الرئيس أن الدولة لم تتوقف عن البناء رغم ما واجهته من تحديات، بدءًا من تداعيات أحداث 2011، مرورًا بالحرب على الإرهاب، وجائحة كورونا، والأزمة الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب في غزة والتوترات الإقليمية.
وأشار إلى أن تلك الأزمات فرضت ضغوطًا اقتصادية كبيرة، من بينها تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في باب المندب، فضلًا عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

موقف مصر من أزمات المنطقة

شدد الرئيس السيسي على أن مصر ظلت واحة للاستقرار في منطقة تشهد اضطرابات متلاحقة، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية لوقف الحروب واحتواء التصعيد.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس التأكيد على أن السلام العادل والشامل يبدأ بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

محطة الضبعة النووية.. خطوة جديدة نحو التنمية

أعلن الرئيس أن الأيام المقبلة ستشهد تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية، ويسهم في توفير الطاقة النظيفة ودعم خطط التنمية المستدامة.

تحسين معيشة المواطنين أولوية

أكد الرئيس أن تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى المعيشة يأتيان على رأس أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن مسيرة الإصلاح والبناء تتطلب استمرار العمل بنفس المسؤولية من أجل تحقيق التنمية الشاملة.

تكليفات رئاسية للحكومة

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي عددًا من التكليفات للحكومة، أبرزها:
فتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين وتقديم المعلومات بشفافية.
تطوير الإعلام المصري وعقد اجتماع سنوي لمناقشة أوضاعه والتحديات التي تواجهه.
تنشيط الحياة الحزبية والاستعداد لإجراء انتخابات المجالس المحلية.
إعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية وضبط الأسواق واستقرار أسعار السلع.
إطلاق برنامج اقتصادي مصري شامل بعد انتهاء برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي.
الإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص.
تشديد إجراءات مكافحة الفساد، وتعزيز الحوكمة والشفافية، والتوسع في التحول الرقمي.
مواصلة تطوير التعليم وربطه بسوق العمل، ودعم الموهوبين.
إعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي.

رسالة ختامية

واختتم الرئيس السيسي كلمته بتوجيه التحية إلى الشعب المصري وشهداء الوطن والقوات المسلحة والشرطة المدنية، مؤكدًا أن مصر ستواصل مسيرة البناء والتنمية، وستظل دولة قوية وآمنة وقادرة على حماية أمنها القومي وتحقيق مستقبل أفضل لأبنائها.